بغداد تطعم ضيوفها مجانا... كرم البغداديين يصنع حكاية سياحية مختلفة

سبوتنيك عربي

بغداد تطعم ضيوفها مجانا... كرم البغداديين يصنع حكاية سياحية مختلفة

  • منذ 7 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
المبادرات البسيطة التي تختصر كرم العراقيين وروحهم المضيافة، وتمنح العاصمة وجهاً سياحياً مختلفاً، تتحول فيه حفاوة الناس إلى تجربة لا تقل أثراً عن زيارة المعالم الأثرية والتاريخية.
وأشادت السائحة اللبنانية، علا حصير، بكرم الضيافة الذي لمسته خلال زيارتها بغداد، وأكدت في حديث لـ"سبوتنيك"، أن "العراقيين يرحبون بالزائرين ويفتحون أبوابهم أمامهم، في مشهد يعكس روح التضامن وحسن الاستقبال".
وأضاف حصير: "تضم بغداد أماكن سياحية جميلة، إلى جانب المطاعم والمقاهي"، مشيرة إلى أن "الكثير من أصحاب المحال يرفضون تقاضي الأموال مقابل بعض المشتريات، رغم عدم معرفتهم المسبقة بأنها سائحة، ما يجعل الزائر يشعر بأنه بين أهله وفي مدينته".
بدوره، عبّر السائح العماني عبد الله خلفان عن سعادته بزيارة العراق، واصفاً إياه بـ"البلد الجميل والسياحي والمضياف"، مشيراً إلى أن "كرم العراقيين يتجلى في مواقف يومية يلمسها الزائر منذ وصوله".
وأضاف خلفان في حديث لـ"سبوتنيك": "هناك سائقي سيارات الأجرة يرفضون تقاضي أجور النقل، فيما يبادر أصدقاء ومعارف في بغداد إلى استضافة السياح في منازلهم بدلاً من إقامتهم في الفنادق، الأمر الذي يقلل نفقات الرحلة ويعزز شعورهم بالألفة والانتماء"، وأكد أن "هذه المواقف تعكس محبة العراقيين للضيوف، وحرصهم على توفير إقامة مريحة لهم، بعيداً عن الاعتبارات المادية".
العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 04.08.2026
من المراقد إلى المواقع الأثرية... كيف عصفت الحرب في السياحة العراقية... فيديو

سمة بارزة تجمع العراقيين

بدوره، قال صاحب مطعم، علي الحسيني لـ"سبوتنيك": "كرم العراقيين في استقبال السياح يمثل سمة بارزة تميز المجتمع العراقي"، مشيراً إلى أن "الزائرين العرب والأجانب يحظون بترحيب واسع، يصل في بعض الأحيان إلى تقديم الطعام مجاناً".
وأوضح الحسيني أن "بعض أصحاب المطاعم يرفضون أخذ الأموال من السياح، في إطار تقاليد الضيافة العراقية التي تقوم على إكرام الضيف وتقديم المساعدة له"، مؤكداً أن "هذه المواقف تسهم في جعل زيارة العراق تجربة مميزة للوافدين".
من جهته، أكد سائق التكسي أحمد كاظم أن "عددًا من العراقيين يبادرون إلى تقديم الخدمات للسياح العرب والأجانب من دون مقابل، ومنها نقلهم مجاناً بين المناطق، تعبيراً عن كرم الضيافة وحسن استقبال ضيوف البلاد".
بغداد تعود إلى الواجهة.. منظمة المدن العربية تفتح مكتبها وتنعش آمال السياحة - سبوتنيك عربي, 1920, 08.05.2026
الحرب الإقليمية تخنق السياحة في العراق... خسائر بالملايين وإغلاق شركات
وأضاف كاظم في حديث لـ"سبوتنيك": "هذه المبادرات تعكس تمسك العراقيين بعاداتهم الأصيلة في إكرام الضيف، وتمنح الزائرين تجربة إنسانية مميزة خلال تجوالهم في بغداد".
واستقبل العراق نحو 10 ملايين وافد خلال عام 2025، بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للسياحة، أمس الأحد، التي أكدت وجود خطط لزيادة أعداد الوافدين ضمن رؤية تستهدف تطوير القطاع السياحي حتى عام 2035.
وتتركز حركة الوافدين بصورة كبيرة على السياحة الدينية، ولا سيما زيارة العتبات والمقامات المقدسة في وسط العراق وجنوبه، الأمر الذي انعكس إيجابًا على قطاعات اقتصادية متعددة، في مقدمتها الفنادق والمطاعم والنقل، فضلاً عن توفير فرص عمل وتعزيز حضور العراق وصورته على المستوى الخارجي.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>