وبحسب بيانات حديثة، تجاوز إنتاج النفط الليبي 1.4 مليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ أكثر من عقد، بعد سنوات من التقلبات الناجمة عن الاضطرابات الأمنية والإغلاقات المتكررة للحقول والموانئ النفطية، حسبما ذكرته منصة "
الطاقة".
ويعزو مختصون هذا الارتفاع إلى نجاح المؤسسة الوطنية للنفط في تنفيذ خطط لزيادة الإنتاج، إلى جانب عمليات صيانة وتطوير للبنية التحتية النفطية، وإعادة تشغيل عدد من الآبار والحقول التي كانت تعمل بأقل من طاقتها الإنتاجية.
كما لعب القطاع المحلي دورًا مهمًا في هذا الإنجاز، من خلال مساهمة الشركات الوطنية في أعمال الصيانة والخدمات الهندسية والدعم اللوجستي، الأمر الذي ساعد على تقليص فترات التوقف وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية في مختلف المواقع النفطية.
وتسعى ليبيا إلى رفع إنتاجها خلال السنوات المقبلة إلى مستويات أعلى، مستفيدة من الاحتياطيات الضخمة التي تمتلكها، والتي تُعد الأكبر في أفريقيا.
ويؤكد خبراء أن استمرار الاستقرار الأمني وتوفير الاستثمارات اللازمة سيبقيان عاملين حاسمين للحفاظ على هذا الزخم الإنتاجي.
ويرى مراقبون أن ارتفاع الإنتاج يمنح الاقتصاد الليبي فرصة لتعزيز الإيرادات العامة وتحسين الإنفاق على مشاريع التنمية والبنية التحتية، في وقت تتزايد فيه أهمية النفط الليبي بالنسبة للأسواق العالمية الساعية إلى تنويع مصادر الإمدادات وضمان استقرارها.