وشهدت الاحتفالية كلمات أكدت عمق العلاقات العراقية الروسية، وأهمية تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلًا عن بحث آفاق تطوير الشراكة بين البلدين.
وأكد السفير الروسي لدى العراق إلبروس كوتراشيف، أن "العلاقات العراقية الروسية تستند إلى روابط تاريخية عريقة تمتد إلى عقود طويلة، وتحديدًا منذ حقبة الاتحاد السوفيتي"، مشيرًا إلى "استمرار هذه العلاقات وتطورها في مختلف المجالات".
وقال كوتراشيف، في كلمة له خلال الاحتفالية التي حضرها مراسل "سبوتنيك"، إن "روسيا بذلت منذ عام 2003، ومع انطلاق المرحلة الجديدة في العراق، كل ما بوسعها لدعم البلاد والمساهمة في تحقيق الاستقرار"، مؤكدا أن "موسكو وقفت إلى جانب العراق خلال معاركه ضد تنظيم "داعش" الإرهابي ( المحظور في روسيا ودول عدة).
وأوضح أن "العراق يعد لاعبًا إقليميًا مهمًا وشريكًا أساسيًا لروسيا في المنطقة، والعلاقات بين البلدين تشهد تواصلًا مستمرًا وتعاونا في الكثير من الملفات ذات الاهتمام المشترك".
وشدد السفير الروسي على حرص بلاده على "مواصلة تعزيز التعاون مع العراق بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
وفي السياق، قال رئيس الوزراء العراقي الأسبق عادل عبد المهدي لـ "سبوتنيك"، "العلاقات العراقية الروسية تمتد لعقود طويلة، وتعود إلى حقبة الاتحاد السوفيتي، حيث شهدت تعاونا واسعا واتفاقيات شملت المجالات الاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها".
وأضاف عبد المهدي: "روسيا تُعد اليوم من الدول الكبرى المؤثرة عالميا على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية"، مؤكدا أهمية "الحفاظ على هذه العلاقات وتطويرها والاستفادة من الفرص التي توفرها للشعبين".
من جانبه، هنأ رئيس مجلس النواب العراقي الأسبق سليم الجبوري، الشعب الروسي بمناسبة يومه الوطني، معربا عن تمنياته له بمزيد من التقدم والازدهار.
وفي حديث لـ "سبوتينك"، أشار الجبوري، إلى أن "روسيا لعبت دورًا متوازنًا في الكثير من القضايا الإقليمية، ولها علاقات وثيقة مع العراق"، مؤكدا "أهمية تعزيز التعاون بين البلدين بما يخدم مصالح شعوب المنطقة".
كما أشاد الجبوري، بدور السفير الروسي في بغداد، واصفًا إياه بـ"الشخصية الفاعلة والمؤثرة وصاحبة الرؤية الواضحة في تطوير العلاقات الثنائية".
بدوره، قال عضو مجلس النواب العراقي السابق عباس البياتي، إن "العلاقات بين العراق وروسيا اتسمت بالتعاون والدعم المتبادل منذ تأسيس الدولة العراقية، ولم تشهد نقاط خلاف جوهرية"، لافتا إلى أن "بغداد ما زالت تتطلع إلى توسيع مجالات التعاون مع موسكو، ولا سيما في قطاعات البنية التحتية والبناء والاستثمار".
وأضاف البياتي في حديث لـ "سبوتنيك": "مواقف العراق وروسيا تتقاطع في الكثير من القضايا الإقليمية والدولية"، مشيرًا إلى أن "التحولات التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة أفرزت نقاشات واسعة بشأن شكل النظامين الإقليمي والدولي الجديدين".
وتابع البياتي: "روسيا، بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي وتمتلك حق النقض (الفيتو)، تؤدي دورا مؤثرا في رسم ملامح النظام الدولي"، معربا عن أمله في أن "تسهم القوى الكبرى في بناء منظومة دولية أكثر توازنا، وقدرة على حماية الشعوب، وتعزيز الأمن والاستقرار والسلام العالمي".