قضية لحوم الخنازير تهز الأسواق العراقية... والقضاء يحسم مصير المتورطين

سبوتنيك عربي

قضية لحوم الخنازير تهز الأسواق العراقية... والقضاء يحسم مصير المتورطين

  • منذ 7 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
وتسلّط القضية الضوء على أساليب الغش التجاري والتلاعب بهوية اللحوم المعروضة، وسط إجراءات قانونية لمحاسبة من استغل الثقة لتحقيق مكاسب مالية.
بدأت خيوط القضية تتكشف مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري، بعدما ألقت قوة أمنية القبض على صاحب محل لبيع اللحوم في منطقة العباسية التابعة لقضاء الكوفة وسط البلاد، على خلفية اتهامه باصطياد خنازير برية وذبحها ثم فرم لحومها وطرحها في الأسواق على أنها لحوم ماشية، في واقعة أثارت مخاوف بشأن أساليب الغش المتبعة في بيع اللحوم للمستهلكين.
وبعد أيام، وتحديدًا في 14 سبتمبر الجاري، أصدرت محكمة جنايات النجف حكمًا بسجن صاحب المتجر لمدة 10 سنوات، إثر ضبط 75 كيلوغرامًا من لحوم الخنازير بحوزته، تبيّن أنها غير صالحة للاستهلاك البشري، فيما أظهرت التحقيقات، وفق ملف القضية، أنه كان يسوّقها للمواطنين على أساس كونها لحوم ماشية.

الفوارق بين لحوم الغنم والخنزير

أكد قصّاب عراقي أن الحديث عن بيع لحوم الخنازير في الأسواق العراقية، لا يستند إلى واقع متداول في مهنة بيع اللحوم، مشيرًا إلى وجود فروق واضحة بين لحوم الخنازير ولحوم الأغنام والمواشي التي تباع في الأسواق.
وقال علي القصاب، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن لحوم الخنازير تختلف بشكل كبير عن لحوم الأغنام والمواشي من حيث الشكل والخصائص، مبيّنًا أنه "من الصعب على العاملين في مهنة القصابة عدم تمييزها"، وأضاف أن "قضية بيع لحم الخنزير في العراق غير موجودة تمامًا"، لافتًا إلى أن هذه الممارسة ليست من الأمور المعروفة في الأسواق العراقية منذ عشرات السنين.
في المقابل، شدد مواطن عراقي على أن الشريعة الإسلامية تحرّم لحم الخنزير، معتبرًا أن بيع هذه اللحوم للمواطنين تحت مسميات أخرى، في حال ثبوته، يمثل نوعًا من الخداع للمستهلكين.
وقال عثمان العاني، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "ديننا الإسلامي حرّم الخنزير ولحمه"، مؤكدًا احترامه للقضاء العراقي ودوره في حسم القضايا المتعلقة بممارسات الغش والخداع، وأضاف أن القضاء "هو الفيصل" في محاسبة أصحاب الأعمال، الذين يثبت تورطهم في خداع المواطنين، معربًا عن أمله بأن يتعامل القضاء العراقي مع هذه القضايا وفق القانون.
وجاء الحكم استنادًا إلى تشريع نافذ منذ عام 1998، يفرض عقوبات على الاتجار بلحوم الكلاب والحمير وغيرها من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك البشري، في إطار قانوني يواجه ممارسات الغش، التي قد تعرّض صحة المستهلكين للخطر.
بغداد العراق - سبوتنيك عربي, 1920, 11.09.2026
من السيارات الفارهة إلى المكاتب الوهمية... كيف يصطاد المحتالون ضحاياهم في العراق؟

البرلمان العراقي: القانون يجرّم بيع اللحوم المحرمة

أكدت عضو مجلس النواب العراقي سروة محمد، أن استخدام لحوم الخنازير أو غيرها من اللحوم المحرمة في المطاعم والمتاجر يخضع للقانون، مشددة على مسؤولية الجهات التنفيذية والرقابية في متابعة الأسواق والمنشآت الغذائية.
وقالت سروة، في حديث لـ"سبوتنيك"، إن "المطاعم والمتاجر تتحمل مسؤولية ما تستخدمه وتقدمه للمستهلكين، فيما تقع على عاتق الدولة والسلطة التنفيذية مسؤولية متابعة هذه الأنشطة والتأكد من التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة".
وأوضحت أن "المحافظات تمتلك لجانًا رقابية تتولى متابعة المطاعم والمتاجر ومراقبة طبيعة المواد المستخدمة فيها، فضلًا عن التحقق من صلاحية المواد الغذائية ونظافة أماكن إعداد وتقديم الطعام".
وأضافت النائبة العراقية أن "الإجراءات القانونية بحق المخالفين يمكن أن تشمل فرض الغرامات واتخاذ التدابير الإدارية والقانونية بحق المنشآت المخالفة"، مؤكدة أن مجلس النواب يواصل دوره الرقابي في متابعة أداء السلطات التنفيذية في المحافظات.
رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي يصادق على جدول ترقيات الضباط - سبوتنيك عربي, 1920, 21.09.2026
مسؤول عراقي: إجراءات غير مسبوقة لملاحقة من يستهدف دول الجوار
وأشارت سروة إلى أن المجلس يمكنه استضافة المسؤولين المعنيين ومساءلتهم في حال وجود مخالفات أو ثغرات في تطبيق القانون، مؤكدة ضرورة معالجة أي تقصير أو مخالفة، وفق الأطر القانونية.
ومع تصاعد الحديث عن القضية، امتدت المخاوف إلى محافظة ذي قار، بعدما انتشرت السبت الماضي، أنباء عن ضبط لحوم خنازير داخل أحد مطاعم مدينة الناصرية، إلا أن لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة سارعت إلى نفي ذلك، موضحة أن الجهات الرقابية ضبطت لحومًا تالفة، ولم يثبت لديها أنها تعود إلى خنازير، في محاولة لوضع حد للتكهنات والمعلومات المتداولة بشأن الواقعة.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>