غارديان: مسودة قرار تمنح "مجلس السلام" حصانة شاملة وعقارات مجانية في غزة

شبكة قدس الاخبارية

غارديان: مسودة قرار تمنح "مجلس السلام" حصانة شاملة وعقارات مجانية في غزة

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
//qudsn.co/1536x864_cmsv2_b9544886-b35d-549a-9cac-8b7af6137782-9657811<p style="text-align: justify;"><span style="color:#2980b9;"><strong>ترجمة خاصة - شبكة قدس</strong></span>: كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مسودة قرار داخلية تتعلق بـ"مجلس السلام" المدعوم من الأمم المتحدة، تتضمن منح المجلس وموظفيه وقواته الدولية حصانة قانونية واسعة، إلى جانب صلاحيات للحصول على مقار وممتلكات عامة في القطاع دون مقابل، في خطوة أثارت انتقادات وتحذيرات قانونية من إمكانية تكريس الإفلات من المساءلة.</p> <p style="text-align: justify;">وبحسب الصحيفة، فإن الوثيقة المؤلفة من 4 صفحات، والمصنفة على أنها "حساسة لكنها غير سرية"، تمنح حصانة قانونية شاملة لأعضاء "مجلس السلام"، ومكتب الممثل السامي، والتكنوقراط الفلسطينيين العاملين معه، والقوات العسكرية الدولية، إضافة إلى المقاولين الأجانب المشاركين في تنفيذ مهامه داخل غزة.</p> <p style="text-align: justify;">وتنص المسودة على حماية هؤلاء من "أي اعتقال أو احتجاز أو إجراءات قانونية أمام المحاكم أو الهيئات الأخرى في غزة"، دون أن يتضح ما إذا كانت هذه الحصانة تمتد أيضا إلى الملاحقة أمام المحاكم الدولية.</p> <p style="text-align: justify;">ووفق المسودة المؤرخة في يونيو/حزيران 2026، فإن رئيس "مجلس السلام"، دونالد ترامب، يمتلك صلاحية رفع الحصانة عن أي شخص يعمل ضمن المجلس، شريطة موافقة أغلبية أعضاء المجلس التنفيذي.</p> <p style="text-align: justify;">ويضم المجلس التنفيذي 7 أعضاء، بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وسوزي وايلز، وماركو روبيو، بينما أشارت الصحيفة إلى أن التمويل الموعود للمجلس لم يصل بمعظمه حتى الآن، كما لم تُبرم أي عقود رئيسية لإطلاق مشاريع إعادة الإعمار في القطاع.</p> <p style="text-align: justify;">وفي المقابل، نفى مسؤول في "مجلس السلام" صحة ما ورد في الوثيقة، مؤكدا للصحيفة أنه "لا يوجد قرار نافذ أو إطار حصانة من النوع الموصوف"، واعتبر أن الادعاءات بشأن سعي المجلس إلى خلق حالة من الإفلات من العقاب أو منح ترامب صلاحيات خاصة في هذا المجال "خاطئة ومضللة"، مؤكدا أن جميع العاملين سيخضعون للقوانين والرقابة، دون توضيح طبيعة تلك الآليات.</p> <p style="text-align: justify;">وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة أن الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، عقد هذا الأسبوع اجتماعات في القاهرة مع شخصيات فلسطينية اختارها المجلس للمشاركة في إدارة قطاع غزة، لبحث الإطار الإداري المقترح، فيما لم يُطلع الوفد الفلسطيني على مسودة قرار الحصانة.</p> <p style="text-align: justify;">وراجع ستة خبراء في القانون الدولي وقانون العقود الأمريكي مسودة القرار لصالح "الغارديان"، وأجمعوا على أن الصيغة المقترحة تثير إشكالات قانونية كبيرة، إذ لا توضح آليات محاسبة القوات الدولية أو المقاولين في حال وقوع انتهاكات أو حوادث إطلاق نار أو نزاعات تتعلق بالممتلكات أو المدنيين.</p> <p style="text-align: justify;">وأشار الخبراء إلى أن التجارب الأمريكية السابقة في العراق وأفغانستان، بما فيها قضايا الفساد والانتهاكات المنسوبة إلى شركات أمنية مثل "بلاكووتر" و"KBR"، تبرز الحاجة إلى آليات رقابة ومساءلة واضحة في أي مشروع دولي مشابه داخل غزة.</p> <p style="text-align: justify;">وقالت الخبيرة في القانون الإنساني الدولي إميلي شيفير أومير-مان إن المسودة "تبدو محاولة لإعفاء المجلس وجميع العاملين معه من المسؤولية القانونية عن الانتهاكات المحتملة".</p> <p style="text-align: justify;">كما حذرت أستاذة القانون الدولي في جامعة روتجرز، نورة عريقات، من أن الوثيقة تنشئ "نظاما قانونيا قائما بذاته" خارج نطاق الرقابة الدولية، معتبرة أن ذلك يعني عمليا غياب أي إشراف خارجي على أعمال المجلس.</p> <p style="text-align: justify;">وتتضمن المسودة بندا ينص على توفير مقار ومرافق عامة لـ"مجلس السلام" ومكتب الممثل السامي والقوات الأمنية الدولية "مجانا"، وهو ما اعتبره خبراء قانونيون مدخلا محتملا للاستيلاء على ممتلكات فلسطينية دون تعويض أو سند قانوني واضح.</p> <p style="text-align: justify;">وأشارت الصحيفة إلى أن المسودة لا تحدد الجهة المخولة بتسليم هذه الممتلكات، سواء كانت "إسرائيل" أو السلطة الفلسطينية أو أي جهة أخرى، الأمر الذي يفتح الباب أمام نزاعات قانونية وسياسية واسعة.</p> <p style="text-align: justify;">كما يخطط المجلس، وفق التقرير، لإنشاء قاعدة للقوة العسكرية الدولية ومراكز لوجستية داخل غزة، ضمن خطة أوسع لإعادة الإعمار تترافق مع جهود لنزع سلاح حركة حماس، وهي إحدى الركائز الأساسية للمبادرة التي طرحتها إدارة ترامب.</p> <p style="text-align: justify;">وقال عمر شاكر، المدير التنفيذي لمنظمة "داون"، إن منح المجلس سلطة الاستيلاء على الأراضي والمباني الفلسطينية دون موافقة أصحابها أو تعويضهم "يعكس النهج الإسرائيلي نفسه"، معتبرا أن الوثيقة تمثل امتدادا لسياسات الاحتلال بدلا من أن تؤسس لمرحلة جديدة قائمة على العدالة والمساءلة.</p> <p style="text-align: justify;">بدوره، قال براد باركر، من مركز الحقوق الدستورية الأمريكي، إن السلطة القانونية التي يستند إليها المجلس للسيطرة على الممتلكات العامة "غير واضحة"، خاصة في ظل غياب اتفاقية قانونية تنظم وجود القوات أو المقاولين الدوليين داخل قطاع غزة.</p> <p style="text-align: justify;">كما نقلت الصحيفة عن مقاولين أمنيين أمريكيين أن الشركات المشاركة طالبت بضمانات قانونية واضحة قبل العمل في غزة، في حين أشار مسؤولون إلى أن "إسرائيل" ترفض التفاوض على اتفاقية تنظم وضع القوات الدولية، لأنها لا ترغب في الاعتراف بغزة ككيان مستقل.</p> <p style="text-align: justify;">وكان مجلس الأمن الدولي قد فوّض مجلس السلام بالإشراف على إدارة قطاع غزة حتى نهاية عام 2027، فيما تشير مسودة القرار إلى أن الحصانات المقترحة ستدخل حيز التنفيذ فور توقيعها من قبل الممثل السامي نيكولاي ملادينوف، دون توضيح ما إذا كانت ستوقع من أطراف أخرى أو الأساس القانوني الذي تستند إليه.</p>


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>