صدمة إسرائيلية من ترامب: هل تركيا هي التهديد الاستراتيجي الأخطر؟

ترك برس

صدمة إسرائيلية من ترامب: هل تركيا هي التهديد الاستراتيجي الأخطر؟

  • منذ 59 دقيقة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
ترك برس
لا تزال الأوساط الإسرائيلية تتابع بقلق التحولات المتسارعة في المشهد الإقليمي، وتتزايد مخاوفها من انعكاسات التفاهم الأمريكي الإيراني على البيئة الأمنية المحيطة بدولة الاحتلال، وبالأخص صعود الدور التركي وقدراته العسكرية المتنامية، باعتباره تحديا استراتيجيا لا يقل خطورة عن التحديات الأخرى التي يواجهها الاحتلال. حسبما أورد موقع "عربي21".
وفي هذا الإطار، قال الكاتب والمحلل الإسرائيلي شلومو ماعوز، إن الإسرائيليين ما زالوا يعيشون صدمة التغيير الحاد والصريح وغير المتوقع في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية على حدود الأراضي المحتلة الشمالية، بعد أن سئم من المفاوضات التي لا نهاية لها مع الإيرانيين، مضيفا أن دولة الاحتلال تواجه اليوم تحديا جديدا، وربما أكثر خطورة من التحدي الإيراني، يتمثل في تركيا.
وأشار ماعوز في مقال نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، إلى أن تركيا تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي "الناتو" بعد الولايات المتحدة، علما بأن الحلف يضم 32 دولة ونحو 3.7 مليون جندي، لافتا إلى أن قوام الجيش التركي النظامي يبلغ نحو 480 ألف جندي، إضافة إلى عدد أكبر من قوات الاحتياط. وفق "عربي21".
ولفت إلى أن القوات البرية التركية تضم نحو 2200 دبابة، مذكرا بأن دولة الاحتلال شاركت الجيش التركي، خلال فترة ازدهار العلاقات بين البلدين، عقيدتها الخاصة بالحرب المدرعة، كما تمتلك أنقرة 300 دبابة متطورة من طراز "ليوبارد 2A4" الألمانية، إلى جانب 900 دبابة "باتون" من طرازات مختلفة، فضلا عن دبابة محلية الصنع تحمل اسم "ألتاي".
ورأى أن السلوك الذي أبداه الرئيس ترامب تجاه دولة الاحتلال يثير القلق، معتبرا أنه تخلى عنها عندما وافق على إدراج حزب الله ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.
وتساءل الكاتب: "كيف يمكن لترامب أن يمنع تركيا، العضو في حلف الناتو، من التوجه نحو مهاجمة إسرائيل؟"، مؤكدا أن تركيا نجحت من منظور أمني في بناء جيش حديث وصناعة دفاعية مستقلة ومتطورة بصورة تفوق الخيال، رغم ما وصفه بفقرها.
وأضاف أن هذه الصناعة تحولت إلى محرك للنمو الاقتصادي وأداة دبلوماسية بالغة الأهمية، معتبرا أن الإنجازات التي حققتها أنقرة في هذا المجال تثير الدهشة.
وأشار إلى أن الطائرات المسيرة التركية، وعلى رأسها طائرة "بايكار TB2"، التي أثبتت فعاليتها في نزاعات ناغورنو كاراباخ وليبيا وأوكرانيا، أصبحت من أبرز المنتجات التصديرية التركية، حيث يتم تصديرها إلى 34 دولة، من بينها دول في الخليج وأفريقيا ومنطقة القوقاز.
كما أوضح أن تركيا تمتلك قواعد عسكرية في قطر والصومال وشمال قبرص وليبيا وسوريا، فضلا عن وجود عسكري مباشر في إقليم كردستان العراق، مضيفا أن أنقرة تحافظ أيضا على انتشار عسكري مباشر في شمال سوريا والعراق بهدف كبح التطلعات القومية الكردية التي يسعى حزب العمال الكردستاني وحلفاؤه إلى تحقيقها في شرق آسيا الصغرى.
وتابع أن تركيا نجحت في بناء صناعة عسكرية متقدمة تنتج حاليا نحو 80 بالمئة من احتياجاتها التسليحية، بما في ذلك نظام دفاع جوي متعدد الطبقات مطور محليا. وأشار إلى أن سلاح الجو التركي يضم نحو 200 طائرة، معظمها من طراز "إف-16"، إضافة إلى مروحيات هجومية متنوعة.
واعتبر أن التهديد الرئيسي بالنسبة لدولة الاحتلال في حال اندلاع صراع مع تركيا يأتي من سلاح البحرية التركي، الذي يضم 14 غواصة وحاملة مروحيات إلى جانب عدد من الفرقاطات.
وأضاف أن الجيش التركي يتمتع بخبرة ميدانية واسعة نتيجة عقود من القتال ضد الأكراد، إضافة إلى عملياته العسكرية في سوريا والعراق، وهو ما أكسبه قدرات كبيرة في مجالات المدفعية والمدرعات والعمليات الجوية، سواء في البيئات الحضرية أو في الحروب الجبلية الوعرة.
وأشار ماعوز إلى أن عقيدة "الوطن الأزرق" تعكس طموحا تركيا للسيطرة البحرية الكاملة في شرق البحر الأبيض المتوسط وبحر إيجة والبحر الأسود، مع تحدي الحدود البحرية لكل من اليونان وقبرص، اللتين ترتبطان بتحالفات عسكرية مع دولة الاحتلال في مواجهة ما وصفه بالعملاق التركي الساعي إلى توسيع نفوذه في حقول نفط محتملة لا يملكها.
 


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين



>