خبير عسكري سعودي يوضح لـ"سبوتنيك" متى ستدخل المملكة الحرب وتفعل شراكتها الاستراتيجية مع باكستان

سبوتنيك عربي

خبير عسكري سعودي يوضح لـ"سبوتنيك" متى ستدخل المملكة الحرب وتفعل شراكتها الاستراتيجية مع باكستان

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
وقال في اتصال مع "سبوتنيك"، اليوم الخميس، الحقيقة أنه أشار إلى عدة نقاط جوهرية، ضمنها "أن للصبر حدود"، ولكن المملكة تفسيرها لهذه الأشياء يختلف، المملكة في استطاعتها كغيرها أن تنزلق إلى الحرب مباشرة ورفع الشعارات لمواطنيها ولغيرها، لكن هذا ليس دين المملكة وليس في واردها، لديها ما تدافع عنه ولديها ما تدافع به عن نفسها، ولديها قوات ومقومات، لديها حلفاء وشركاء استراتيجيين على مستوى الإقليم والعالم.
رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني - سبوتنيك عربي, 1920, 19.03.2026
رئيس الوزراء العراقي يؤكد لأمين عام "الناتو" ضرورة عدم انخراط دول الحلف في الحرب الجارية على إيران
وأضاف القحطاني، لكن لن تصل المملكة إلى هذه النقطة، إيران ترفس رفسات المنتحر الذي نحر نفسه بيده، ونعلم بأنها تحاول استدراج المملكة للدخول للحرب، لكن المملكة أعقل وأحكم.
وأردف "سياسة إيران تخبطية وانتحارية، لكن المملكة وسياساتها تصنع الحياة وتسعى إلى حماية الإنسان، وعدم الزج به في أتون الحروب والقتل والتشريد والمهالك الذي يتعرض لها مع الأسف الشعب الإيراني."
واستطرد: المملكة لديها مواقف استراتيجية كبيرة جدًا، ولديها شريك استراتيجي كما أشار سمو الأمير في أكثر من مكان، ولكن نحن نعلم ونعي بأن باكستان شريك استراتيجي، وهناك تحالف استراتيجي ولكن بتقديري وتفسيري لن تصل المملكة إلى الحاجة لتفعيل مثل هذا التحالف.
وأكد أن الأمور في المملكة طيبة، بمعنى أننا متعودون على عدوانية إيران منذ عام 1979 وعلى مدى 47 عامًا، لا يزول عقد إلا وهناك عدوان من إيران، وننتصر عليهم بعدم الانجرار خلفهم، والنتيجة لمن؟، النتيجة لمن حقق أهدافه الاستراتيجية، طهران اليوم كمدينة لا تشكل حيًا في الرياض من حيث التقدم والنظافة والعمران، والأمن والتقنية وسعادة الإنسان والوافد والضيف، هذه هي النتيجة التي رسمتها المملكة العربية السعودية للتعامل مع إيران.
وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي - سبوتنيك عربي, 1920, 19.03.2026
عراقجي: إيران لم تستخدم سوى جزء ضئيل من قوتها العسكرية الشاملة
وأوضح القحطاني، أن المملكة وضعت سيناريو للتعامل مع إيران منذ البداية، بعدم الدخول معها في أي صراع، لأن الحرب لا تأتي إلا بالدمار، المنتصر في الحرب يخسر نصف ما لديه، والمنهزم يخسر كل ما لديه، ولذلك نحن نتحدث عن دولة راسخة عاقلة لديها قيادة استراتيجية لديها شعب متحد، شعوب إيران مفككة، وتنتظر اللحظة لتنطلق في الشوارع لتثور على هذه الثورة، لكن المملكة العربية السعودية شعبها على قلب رجل واحد، خلف قيادة واحدة تاريخية.
وأكد أن الأمن في المملكة مستتب رغم هذه العدوانية، نحن في مأمن وفي رخاء مستمر، المملكة لن تنجر للحرب، ستدافع عن نفسها عند النقطة الحمراء، التي تعتقد أنه يجب هنا أن يقال لا كفى وتستخدم القوة.
وعبر القحطاني، عن قناعته وتقديره بأن الدخول في حرب ضد إيران هذه فرضية بعيدة جدًا، وليس هناك ما يستدعي، سياسة المملكة حاليًا ناجحة جدًا، تعترض هذه الصواريخ والمسيرات، لا شك تحدث خسائر من المفرقعات ومن الشظايا وأحيانًا من طائرات مسيرة، لكن هذا لا يستدعي الدخول في حرب، لنضحي بما لدينا لأجل أن ننساق خلف عدو معتدٍ يحاول أن يجرك إلى هذا الميدان.
ناقلات النفط تبحر في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز، كما يُرى من شمال رأس الخيمة، قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية، وسط الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران، 11 مارس/ آذار 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 19.03.2026
حرب إيران تعيد طريقة من القرن الـ19 إلى واجهة الشحن العالمي
وأشار إلى أن إسرائيل تفعل نفس الشيء، قصفها للطاقة في إيران المشتركة مع قطر، ربما هذا يعني محاولة توريط المملكة لكن المملكة أذكى من الجميع، تدعهم يضربون في بعضهم ولكنها تبين موقفها العام، وتعلنه وتدافع عن نفسها، أما الدخول في الحرب فهذا كما أعتقد ليس واردًا على الإطلاق.
وأشار القحطاني، إلى أن إيران في مأزق حاليًا وفي سوء حال وشعبها في مأزق حقيقي وموقفها الدولي ضعيف، والعالم كله حاليًا يتشكل لوقف عدوان إيران على كافة المستويات، ولكن نتحدث بهذا الكلام بينما الحرب تدور رحاها على أرض إيران بين طهران وبين واشنطن.
وتساءل القحطاني، هل يدخل عاقل في حرب مع واشنطن؟ هل يرفع الشعارات بالموت والإرهاب قتل المواطنين الأمريكيين عبر التاريخ؟ هل يفعل هذا مع دولة عظمى كالولايات المتحدة الأمريكية التي لا يقرر سياستها الرئيس ولا الكونغرس، وإنما تقررها أمريكا العميقة وقواتها المسلحة المهيمنة على الدولة وعلى مجريات السياسة في الغالب؟ هذا غباء من إيران وضعت نفسها فيه، وتريد من الآخرين أن يموتوا معها في نفس معركتها التي اختارتها، وهذا لن يحدث.
وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث يرتدي ربطة عنق بألوان العلم الروسي - سبوتنيك عربي, 1920, 19.03.2026
وزير الحرب الأمريكي: دمرنا قدرات إيران العسكرية وسننهي المهمة قريبا
وقال وزير خارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الخميس، إن إيران لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة وإنما "بنظرة عدائية"، مشددًا على أن "الهجمات الإيرانية على دول الجوار سيكون لها عواقب".
وأضاف، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض، أن "السلوك الإيراني هو امتداد لسجل تاريخي قائم على نهج الابتزاز"، موضحًا أن "إذا اعتقدت إيران أن دول الخليج غير قادرة على الرد فحساباتها خاطئة".
وتابع الوزير إن "إيران خططت بشكل مسبق لارتكاب الاعتداءات الآثمة على دول الخليج ودول عربية"، لافتًا إلى أنه "من الواضح أن النظام الإيراني لا يريد فهم الرسالة".
وأشار بن فرحان، إلى أن "إصرار إيران على انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى لتآكل الثقة بها، وإذا حان الوقت ستتخذ قيادة المملكة القرار اللازم"، مؤكدًا أن المساس بحرية الملاحة يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والسلم الدوليين، ويستوجب تحركًا جماعيًا لحماية الأمن البحري وضمان سلامة العبور.
ناقلة غاز بترول مسال راسية في مضيق هرمز وسط انخفاض حركة الملاحة، وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في شناص، عمان، 11 مارس/ آذار 2026 - سبوتنيك عربي, 1920, 19.03.2026
باحث في الشأن الإيراني: أي استهداف لمرافق الطاقة في إيران سيقابل برد قاس يهدد المنطقة بأكملها
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن "الأضرار الناشئة عن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي فيما يتعلق بالأسمدة تؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص على اقتصادات الدول النامية الأكثر احتياجًا".
ونوه: "سيستمر التشاور والتنسيق بين دولنا بما يكفل متابعة التطورات وتقييم المستجدات وبلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمن واستقرار دولنا، وأن يكون منطلقًا لتحرك إقليمي ودولي واسع".
وأكد بن فرحان أيضًا: "الاعتداء على الجيران يعد انتهاكًا للعهود والمواثيق بما يخالف الدين الإسلامي"، مضيفًا: "كما أن تمويل وتسليح الميليشيات في الدول العربية والإسلامية لا يخدم الوحدة الإسلامية، بل يقوضها".
وأوضح أن وزراء خارجية دول عربية وإسلامية طالبوا إيران، خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض، بمراجعة "حساباتها الخاطئة"، محذرين من أن "استمرار الاعتداء على دول الجوار لن يحقق لطهران أي مكاسب، بل وسيؤدي إلى نتائج عكسية، تفاقم من معاناتها وتكلفها ثمنًا سياسيًا يزيد من عزلتها".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط شنّ هجمات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارًا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردّت إيران بتنفيذ ضربات مضادة على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>