وفي اجتماع له، اعتبر مجلس الوزراء القطري، الاعتداءات الإيرانية انتهاك سافر للسيادة الوطنية، ولمبادئ حسن الجوار، ودون اكتراث لما تسببه من تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، حسب
وكالة الأنباء القطرية.
وشدد المجلس، في بيانه، على أن دولة قطر لن تتوانى في اتخاذ كل ما يلزم للدفاع عن سيادتها وأمنها وحماية شعـبها والمقيمين على أرضها ومصالحها الوطنية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ومضامين رسائلها إلى مجلس الأمن الدولي.
كما دعا مجلس الوزراء القطري "للوقف الفوري لأي أعمال تصعيـديـة، وتغليب لغة الحوار، وتكثيف المساعي الدبلوماسيـة لاحتـواء الأزمـة وحفـظ أمن المنطقــة".
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، في وقت سابق اليوم، أن "القوات المسلحة
تمكنت من التصدي لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر"، مؤكدة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الصواريخ المعادية بنجاح.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن "عملية الاعتراض جاءت ضمن الإجراءات الدفاعية لحماية أجواء الدولة وسلامة أراضيها"، مؤكدة على جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تمس أمن البلاد وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أنه "جرى اتصال وحيد بين رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الإيراني منذ اندلاع الحرب"، مشيرة إلى أن قنوات الاتصال لم تقطع، لكن التركيز حاليًا ينصب على خفض التصعيد في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية: إن "
الجانب القطري تفاءل بالاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني، إلا أن هذا التفاؤل تراجع بعد الهجوم على الإمارات والبحرين وقطر"، مؤكداً أن قطر لم تكن طرفاً في الحرب وستواصل الدفاع عن بلدها ومواطنيها.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية تؤثر على اقتصاد قطر والعالم، وأن الأمن مستتب بفضل جهود القوات المسلحة التي نجحت في صد الاعتداءات، مشدداً على أن أي اعتداء على المنشآت الحيوية أو المواطنين سيتم التعامل معه بالشكل المناسب.
وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جدد السبت الماضي، إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية، مؤكدا أنها غير مقبولة تحت أي مبرر. وشدد وزير الخارجية القطري على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى الحوار، وفقا لبيان من وزارة الخارجية القطرية.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق". وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين،
قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.