وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية إن "الجانب القطري تفاءل بالاعتذار الذي قدمه الرئيس الإيراني، إلا أن هذا التفاؤل تراجع بعد الهجوم على الإمارات والبحرين وقطر"، مؤكداً أن قطر لم تكن طرفاً في الحرب وستواصل الدفاع عن بلدها ومواطنيها.
وأضاف أن الهجمات الإيرانية تؤثر على اقتصاد قطر والعالم، وأن الأمن مستتب بفضل جهود القوات المسلحة التي نجحت في صد الاعتداءات، مشدداً على أن أي اعتداء على المنشآت الحيوية أو المواطنين سيتم التعامل معه بالشكل المناسب.
وأشار المتحدث إلى أن استهداف منشآت الطاقة يشكل خطراً ليس على المنطقة فحسب، بل على الاقتصاد العالمي، وأن أي طرف يسهم في إنهاء الحرب مرحب به، والقادة يعملون جاهدين لخفض التصعيد ووقف الاعتداءات الإيرانية.
وكان وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جدد السبت الماضي، إدانة الهجمات الإيرانية على الأراضي القطرية، مؤكدا أنها غير مقبولة تحت أي مبرر. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بحثا خلاله تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وسبل معالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية.
وشدد وزير الخارجية القطري على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، والعودة إلى الحوار، وفقا لبيان من وزارة الخارجية القطرية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال الاتصال، إلى خفض التوتر واللجوء إلى المفاوضات والوسائل الدبلوماسية لتجنب مزيد من الاضطرابات في المنطقة.
وأعلنت وزارة الدفاع القطرية، السبت الماضي، التصدي لهجمة صاروخية استهدفت البلاد.
وقالت في بيان: "تعلن الوزارة عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر".
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل، في الـ28 من فبراير/ شباط الماضي، سلسلة من الغارات على أهداف في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، ما خلف أضرارا كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.
وردت إيران بشن غارات صاروخية على الأراضي الإسرائيلية، وكذلك على
منشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، ووعدت بـ"رد غير مسبوق".
وشملت التداعيات كلا من العراق (أربيل)، إسرائيل، الأردن، الكويت، البحرين،
قطر، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية.
وجاءت الضربات على إيران رغم المفاوضات التي رعتها عُمان بين واشنطن وطهران في جنيف، نهاية فبراير الماضي، بشأن الملف النووي الإيراني.