الحلبوسي محذرا من ترشيح المالكي: سيواجه العراق مشاكل اقتصادية

وكالة الأناضول

الحلبوسي محذرا من ترشيح المالكي: سيواجه العراق مشاكل اقتصادية

  • منذ 1 ساعة
  • العراق في العالم
حجم الخط:
Iraq
ليث الجنيدي/ الأناضول
- الحلبوسي أكد تلقي القوى السياسية رسائل أمريكية تطالب بالحرص على استقرار العراق وعلاقته المستقبلية بالولايات المتحدة
وجه رئيس حزب "تقدم" العراقي، محمد الحلبوسي، تحذيرات صريحة من مغبة إعادة تكليف زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، لرئاسة الوزراء.
واعتبر رئيس مجلس النواب السابق، أن البلاد "ستواجه حينها مشاكل اقتصادية وستشكل حكومة فاقدة للدعم الخارجي والتعاون الداخلي".
وفي 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي" ترشيح المالكي، لرئاسة الوزراء، في ضوء نتائج الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
و"الإطار التنسيقي"؛ أكبر وأبرز تحالف سياسي شيعي بالعراق، ويؤدي الدور الرئيسي في اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حذر من وقف دعم بلاده للعراق، في حال تولى المالكي، المقرب من إيران، منصب رئيس الوزراء.
واعتبر ترامب، أنه "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، انحدر البلد إلى الفقر والفوضى الشاملة. لا ينبغي السماح بحدوث ذلك مرة أخرى".
وفي حوار مع قناة "دجلة" العراقية (خاصة)، مساء الأربعاء، قال الحلبوسي: "لدينا تجربة سابقة بإدارة السيد زعيم ائتلاف دولة القانون، وكانت التجربة مريرة على العراقيين جميعا؛ عشنا ظروفا لا يمكن إنكار وقائعها من نزوح ودمار وضياع لثلث مساحة العراق".
ووجه رسالة للقوى الشيعية قائلاً: "الشيعة خيرهم كثير وعندهم من الرجال ما شاء الله.. اختاروا من يمثلكم وينجح بالمهام، وبنفس الوقت يكون محل ترحيب لدى شركائكم في البلد، لا شخصية تشكل نقطة خلاف وانقسام".
وحذر الحلبوسي، من أن الإصرار على هذا الخيار سيؤدي إلى "حكومة فاقدة للدعم الخارجي والتعاون الداخلي".
وشدد على أن منصب القائد العام للقوات المسلحة يتطلب "قبولا وطنيا" يتجاوز المكون الواحد.
كما كشف الحلبوسي، النقاب عن رسائل غربية وأمريكية حازمة، مشيرا إلى أن إدارة ترامب "لا تعرف المجاملات"، وأن سياسة واشنطن الجديدة واضحة في مبدأ "من ليس معنا فهو ضدنا".
وعندما سُئل الحلبوسي عن تلقي القوى السياسية رسائل أمريكية واضحة، أجاب بالقول: "نعم، الرسائل كانت واضحة ومضمونها: الحرص على استقرار العراق، وعلى مستقبل العلاقة العراقية الأمريكية، وعدم العودة إلى تجارب ثبت فشلها، لم تكن الرسائل أمريكية فقط، بل غربية عموما".
وعلى الصعيد الاقتصادي، دق الحلبوسي، ناقوس الخطر بربطه المباشر بين رئاسة الوزراء وقوة الدينار العراقي، قائلا: "لنتحدث بواقعية، مبيعات نفطنا وأموالنا في الفيدرالي بنيويورك.. إذا شُكلت حكومة تعتبرها واشنطن معادية، سيتم تشديد الإجراءات على الدولار، وعندها لن تستطيع الدولة صرف الرواتب أو إدارة الاقتصاد".
وأضاف: "بخيار السيد المالكي، سنواجه مشاكل اقتصادية إلى أن يتمكن العراق من تقوية علاقاته الدولية".
واختتم بالتحذير من مغبة تجاهل مطالب ترامب بشأن عدم ترشيح المالكي، مؤكداً أن العراق مطالب بإثبات سيادته وقدرته على ضبط أمنه لتجنب "عقوبات قاسية للغاية".
ووفق مراقبين، تمثل تصريحات الحلبوسي، تحولا جذريا من "المناورة السياسية" إلى "المكاشفة المصيرية"؛ فهو يضع الإطار التنسيقي أمام معادلة صفرية؛ وهي المالكي مقابل الانهيار المالي.
وما زال "الإطار التنسيقي" متمسكا بترشيح المالكي، الذي وصف تحذير ترامب بأنه "تدخل سافر" في شؤون البلاد الداخلية.
وسبق أن تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
وشهدت فترتا حكمه تحديات أمنية بارزة، خصوصا مع تصاعد هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي سيطر على نحو ثلث مساحة العراق، قبل أن تعلن بغداد عام 2017 تحقيق "النصر" عليه.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.


عرض مصدر الخبر



تطبيق موسوعة الرافدين




>